إبراهيم بن علي الحصري القيرواني

995

زهر الآداب وثمر الألباب

أشرت أبا الحسين بمدح قوم نزلت بهم فرحت بغير زاد وظنّونى مدحتهم قديما وأنت بما مدحتهم مرادي وأما قول أبى تمام : « وما سافرت في الآفاق - البيت » فمن قول المثقب العبدي ، [ وذكر ناقته : إلى عمرو بن حمدان أبينى أخي النّجدات والمجد الرصين « 1 » وأما قول أبى نواس : فما فاته جود ولا حلّ دونه البيت ، فمن قول الشمردل بن شريك [ اليربوعي ] : ما قصّر المجد عنكم يا بنى حكم ولا تجاوزكم يا آل مسعود يحل حيث حللتم لا يريمكم ما عاقب الدّهر بين البيض والسّود « 2 » إن يشهدوا يوجد المعروف عندهم خدنا وليس إذا غابوا بموجود وقد قال الكميت الأسدي : يسير أبان قريع السما ح والمكرمات معا حيث سارا وقول أبى نواس أيضا : فتى يشترى حسن الثناء بماله مأخوذ من قول الراعي : فتى يشترى حسن الثناء بماله إذا ما اشترى المخزاة بالمجد بيهس [ بين السفاح وأبى نخيلة ] دخل أبو نخيلة على أبى العباس السفاح ، فاستأذنه في الإنشاد ، فقال : لعنك اللَّه ! ألست القائل لمسلمة بن عبد الملك : أمسلمة يا نجل خير خليفة ويا فارس الهيجا ويا جبل الأرض

--> « 1 » في نسخة « إلى عمرو ومن عمرو أتتني » ( م ) « 2 » لا يريمكم : لا يفارقكم ، والبيض : الأيام ، والسود : الليالي ( م )